الحضور التطوعي للمرأة في مجتمعها
الكاتب: حياة بنت سعيد با أخضر

إن العمل الخيري في الإسلام مجالاته مفتوحة للجميع رجالاً ونساء, كباراً وصغاراً، ومما يشترط فيه:

1- الإخلاص لله تعالى.

2- الاتباع للرسول -صلى الله عليه وسلم-.

3- عدم التحاسد والتباغض.

4- التنسيق.

5- الابتكار.

6- شمولية المجالات لتشمل جميع أفراد المجتمع.

والله تعالى يقول: ?مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ? [النحل:97].

ومن المجالات العامة ما وضحها الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: «كلُّ نفسٍ كُتِبَت عليها الصَّدقةُ, كلَّ يومٍ طلَعت فيهِ الشَّمسُ، فمَن ذلِكَ أن يعدِلَ بينَ الاثنينِ صدقةٌ، وأن يعينَ الرَّجلَ على دابَّتِهِ فيحمله عليها صدقة, ويرفَعَ متاعَهُ عليها صدقةٌ، ويميطُ الأذى عنِ الطَّريقِ صدقةٌ، والكلِمةُ الطَّيِّبةُ صدقةٌ، وَكُلُّ خُطوةٍ يَمشي إلى الصَّلاةِ صدقةٌ» [مسند أحمد, وإسناده صحيح].

يقول ابن باز –رحمه الله-: "من نذر نفسه لخدمة دينه فسيعيش متعباً, ولكن سيحيا كبيراً, ويموت كبيراً, ويُبعث كبيراً, والحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله".

وأما الحديث عن المجالات الخاصة بالمرأة فنقول:

أنتِ أيتها المرأة نصف المجتمع, وتلدين وتربين النصف الآخر, فأنت أمة بأكملها؛ لذا أمامك الكثير جداً من المجالات الخيرية, التي تفتح لك أبواب الأجر في حياتك وبعد مماتك.

ونتأمل حياة الصحابيات ومن بعدهن في الإبداع في الأعمال التطوعية, ويكفينا موقف ذات النطاقين, كدليل معلوم.

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: بلى, فجدي نخلك؛ فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا» [أخرجه مسلم].

والجد: هو قطع ثمر النخل.

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن لي غلاماً نجاراً..», وفي رواية: «فأمرت عبدها فقطع من الطرفاء منبراً».

[أخرجه البخاري].

الطرفاء: نوع من شجر البادية، ويقال: إنه الأثل المذكور في سورة سبأ، قال تعالى: ?وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ? [سبأ:16].

ومجالات المرأة لها مساران:

المسار الأول: عام لكل امرأة, بل ويمكن دخول الرجل معها فيه, وهو:

1- حُسن التربية, وحُسن التوعية في داخل الأسرة, من زوج وأب وأم وأولاد وإخوة وأخوات, وذلك بدفعهم وترغيبهم ودعمهم في ممارسة العمل الخيري, والتطوع في ميادينه, كل بما ييسر الله له.

2- إذا لم تستطيعي فعل أي شيء فكفي لسانك عن الصد عن الأعمال التطوعية, ونشر الإشاعات.

3- توزيع إعلانات الأنشطة الخيرية المصرح لها على الجارات يدوياً, أو عبر رسائل الجوال.

4- تشجيع من حولك للمساهمة في الأنشطة الخيرية المتاحة في الأحياء السكنية, أو في المواقع المأمونة.

5- نشر أخبار الأعمال الخيرية ومجالاتها.

المسار الثاني: مسار خاص:

أولاً: ترتيب مصدر مالي ثابت, تنفق منه المرأة على المجالات الخيرية, وذلك عبر:

1- إعداد وبيع الأطعمة المختلفة, وهذه سوقها رائجة جداً.

2- تصميم وخياطة الأزياء المحتشمة.

3- تصميم الأفلام والمقاطع للقنوات الهادفة وللداعيات والعلماء.

4- تصميم وإنتاج‏ وبيع الأعمال الفنية.

ثانياً: المجال العام التطوعي: للأطفال:

1- تصميم عروض لدور تحفيظ القرآن, تتناول قضايا الأطفال؛ لأن كثيراً من الأمهات يلتحقن بها.

2- وتوزيع هذه العروض على مراكز الأحياء, والمراكز الاجتماعية عامة, وعلى أئمة المساجد الفاعلين, وتقديمها لرواد هذه الأماكن التي يرتادها الكثير.

3- إعداد برامج وإعلانات تقدم في القنوات الهادفة.

وأيضاً جانب تأصيلي للأطفال:

1- تصميم كتيبات للتلوين تناسب الصغار ذكوراً وإناثاً؛ لنشر العقيدة الصحيحة والأخلاق الإسلامية, بوضع رسوم للصورة الصحيحة, ثم للصورة الخاطئة, أو عبارات أو مسابقات, وتشمل:

- آداب التعامل, سواء مع الوالدين أو الإخوة والأصدقاء والأقارب.

- الحجاب الشرعي الصحيح.

- أسماء الله وصفاته.

- السيرة النبوية.

- أسماء الصحابة والصحابيات.. وهكذا.

- آداب وشروط الملابس.

- المحافظة على البيئة من الأضرار الأخلاقية والصحية.

- الأناشيد الهادفة عما سبق

2- تصميم مواقع تناسب الأطفال تشمل ما سبق، مع استقبال إنتاجهم الرائع حقاً؛ ليضيفوا حاجاتهم الضرورية من وجهة نظرهم, مع إنتاج‏ والديهم؛ لنُغْني المواقع بالواقع الحقيقي.

من المجالات الخيرية العامة:

1- تقديم مقترحات تطويرية واستشارات تطويرية للجهات الخيرية والدعوية, وهذه يمكن القيام بها من المنزل.

2- الاتفاق مع الجارات والزميلات؛ لترتيب التبرعات العينية وتوزيعها على المحتاجين.

3- تقديم دروس في محو الأمية للجارات في الحي, وفي مراكز الأحياء, ولو لمدة يومين خلال الإجازة الصيفية.

4- زيارات دورية للفئات المهمشة في حياتنا, وهم:

- كبار السن.

- الأيتام مجهولو الأبوين.

- المرضى.

- ذوو الاحتياجات الخاصة.

5- التطوع بساعات محددة أسبوعياً للكوادر الطبية من طبيبات وصيدلانيات في الحي, أو في القرى المحتاجة.

المجال الإعلامي:

1- الصحيفة الأسبوعية أو الشهرية في مصعد العمارة أو في مدخل البيت.

2- بطاقات خاصة بكل قريب تتضمن عبارات الود والنصيحة المغلفة بالاحترام: الجد والجدة, والعم والعمة, والخال والخالة, والأب والأم, وزوج الابنة وزوجة الابن, والأحفاد, والأخ والأخت.. وبقية الأقارب.

3- تقديم دورات مجانية في الإعلام الجديد خاصة والإعلام عامة, مع المساهمة في الإعلام المرئي والمسموع.

للمعلمات:

1- الاستفادة من ساحة المدرسة أو الجامعة بكتابة عبارات متجددة على جدار مخصص لذلك.

2- تصميم دفاتر التحضير في موقع المحتسبة, وتضاف عبارات احتسابية في أعلى كل صفحة.

3- تصميم عروض الدروس, مع عبارات مناسبة لكل فئة في كل شريحة.

4- تصميم عروض لدروس المصلى المقررة من التعليم.

5- هدايا رمزية, مع دروس لعاملات المدارس والجامعات: تصحيح تلاوة وفقه الصلاة.. ونحوها للاحتساب من خلال ذلك.

 

 

 

 


اسمك:
نص التعليق :