مؤتمر عالمي نسائي موسمي
الكاتب: حياة بنت سعيد با أخضر

من المعلوم بالضرورة والمتواتر في الأذهان والأعوام أن شهري رمضان والحج موسمان عالميان لتجمّع المسلمين على اختلاف طبقاتهم العلمية والمذهبية والبدنية والمادية والعمرية، وهذا التجمع يكون بدافع ذاتي, نابع من الشوق الفطري في قلوب المسلمين نحو مهوى الأفئدة وأُمّ القرى, ثم زيارة المسجد النبوي، وفي هذين الموسمين تأتي أعدادٌ من الوفود العلمية الرصينة ذات الثقل العلمي المبني على القرآن والسُّنة الصحيحة والمؤثرة في مجتمعاتها وفي غيرها, وتعود من غير أن تتلاقح أفكارهم مع بعضهم، ونحن في عصر القهر الأممي, وصبغ العالم بصبغة واحدة يفرضها الأقوياء على المستضعفين، ومن خلال ذلك تفرض مصطلحات وتسن قواعد وترصد المجتمعات وتكتب تقارير جائرة، تنصب بقوة متتابعة على جميع فئات مجتمعاتنا المسلمة, ولكنها تركز بدقة جلية وخطط متوالية على المرأة المسلمة؛ لأن المرأة في كل زمان ومكان هي قلب المجتمعات, فإن صَلُحت صَلُحت المجتمعات كلها, وإن فسدت كان الفساد، والمرأة لا تمثل نصف المجتمع فقط كما يقولون, بل الحقيقة أنها نصف المجتمع, وتلد وتربي النصف الآخر, فهي أمة بأكملها.

ومن خلال هذا التمهيد تتضح أهمية الدعوة إلى إقامة مؤتمر سنوي عن المرأة في مكة المكرمة في شهر رمضان أو شهر الحج, تلتقي فيه العقول والقلوب المسلمة من جميع أنحاء العالم؛ للتدارس ووضع الحلول وتبادل الخبرات.

لماذا عن المرأة؟

كما أسلفت؛ المرأة هي عصب الحياة لكل مجتمع, وكل عاقل يعلم ذلك يقيناً لا شك فيه، لكن في الوقت المعاصر يلاحظ عقلاءُ وفقهاء الأمة الإسلامية:

1- سرعة وتيرة طرح قضايا المرأة في جميع وسائل الإعلام والهيئات الدولية, كأن إخراج المرأة عامة والمسلمة خاصة من خدرها وفطرتها هو العلاج السحري لكل ما يدور في العالم من اقتتال ونهب وسحق.

2- التركيز العالمي على تهميش بل قدح التشريعات الإسلامية الخاصة بالمرأة.

3- الجهل المستشري بين المسلمين بحقيقة الإسلام الشامل لكل مناحي حياتهم الدنيوية والأخروية.

4- الظهور الكثيف لمدعي العلم الشرعي والمبتدعة والرويبضات الذين يفتون بغير علم, مما أوجد مناخاً خصباً لظهور تيارات نسوية مناهضة للتمسك بالإسلام كما أنزله الله تعالى, وفقهه الصحابةُ -رضوان الله عليهم-، وبالتالي ظهور إسلام يمكننا أن نطلق عليه إسلام عام (2000م).

5- ظهور أقلام نسائية تكتب تحت وطأة تجاربها الشخصية؛ مما جعل منها أعواناً للتغريب والتشويه للمرأة المسلمة.

6- سرعة الحراك الثقافي في المجتمعات المسلمة؛ مما مهد لطرح وقبول النظريات والأطروحات النسوية العالمية المتطرفة عند بعض النساء المسلمات.

أهداف المؤتمر:

1- دراسة المستجدات المتعلقة بقضايا المرأة في الدول الإسلامية, ووضع الحلول المتاحة.

2- دراسة النوازل العقدية والفقهية الخاصة بالمرأة, خاصة في الدول الكافرة, واستفتاء أهل الحل والعقد عنها.

3- دراسة التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية والرد عليها.

4- الاطلاع على أوضاع المسلمات في الدول الفقيرة والمضطهدة, وإيصال أصواتهن إلى المؤسسات الخيرية الإسلامية لدعمها.

5- تبادل الخبرات في جميع المجالات, خاصة تلك المتعلقة بقضايا تثبيت الاعتزاز بالإسلام وخصوصيته, أو الخاصة بمعرفة نوافذ الهجمة على المرأة المسلمة.

6- دراسة أثر الإعلام بجميع أنواعه في تغيير البنية العقدية لدى الأسر المسلمة, وبالتالي التغيير الانفجاري الحاصل في التشريعات والقوانين.

7- تأكيد خصوصية المرأة المسلمة في جميع مناحي حياتها.

8- إصدار كتاب يجمع كل حقوق وواجبات المرأة المسلمة بالتفصيل, من خلال القرآن والسنة الصحيحة, بصياغة ميسرة.

9- بعث الفطرة السوية التي خلقنا الله الحكيم الرحيم عليها, وهي أن خروج المرأة للعمل ليس ضرورة حتمية, ودراسة كل الخبرات الدولية حول ذلك، وتتويج ما سبق بنصوص القرآن والسنة الصحيحة.

10- مناقشة الإرهاب العالمي المتمثل في فرض قوانين وتشريعات مناهضة لإسلامنا الحنيف.

11- إنشاء محاضن إسلامية للنساء المسلمات المتعطشات للحياة في جو إسلامي, في أماكن الدراسة والعمل والترفيه والإعلام وخدمة المجتمع.

11- جمع كل الفئات العمرية, فتناقش قضايا الفتاة والطفلة وكبيرة السن.

الجهات المدعوة:

كل شخصية ومركز وهيئة إسلامية ذات تميز في سلامة المنهج في كونها على منهج أهل السنة والجماعة, والتي تفهم الإسلام كما بلغنا عن الرسول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام والتابعين لهم بإحسان، كما تتميز بقوة الطرح في مناقشة القضايا ووضع الحلول لها.

بعد كل مؤتمر: كل جهة تتولى تفعيل مشروعها حسب حاجة بلادها وأنظمته المتبعة, ويكون المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات في تطوير المشاريع.

 

 

 


اسمك:
نص التعليق :