هل ألبس الجلباب أم أخلعه؟

هل ألبس الجلباب أم أخلعه؟

السائلة:yomna

الإستشارة

السلام عليكم

عمري 13 سنة ، متديّنة و ملتزمة باللباس الشرعي لكنّي لا ألبس جلبابا بالمدرسة ، قرّرت أن ألبس مرّة فلبست لأجرّب لكنّ بنات المدرسة صرن يهزأن بلباسي و قد كنّ صديقات لي فانقطعن عن صحبتي وكأنّي في نظرهنّ معقّدة .. انزعجت منهنّ كثيرا لأنّهنّ أيضا يحببن سماع الأغاني ..لا أعرف هل أظلّ لابسة الجلباب في طريقي إلى المدرسة أم أخلعه ؟ هل ارتكبت خطأ لاسيما أنّهنّ يتكلّمن عنّي .. ؟

الإجابة

المستشار:مبروك بهي الدين رمضان

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد .

نسأل الله تعالى لكم العون والتوفيق والرشاد ..

ونشكر لكم ثقتكم في موقع لها أون لاين ..

ابنتي الكريمة .. اعلمي أنّ للحجاب حكما عظيمة، وفضائلَ محمودة، وغاياتٍ ومصالح كبيرة؛ فمن ذلك: أنّه يحفظ العرض، وهو طهارة للقلوب، وداعية إلى توفير مكارم الأخلاق، وعلامة على العفيفات، ووقاية من الأطماع الفاجرة، وهو سياج منيع لحفظ الحياء، ويحفظ الغيرة.

كما أنّه ليس من حقّ أحد -حتّى أمّك وأبيك- أن يمنعك من الحجاب، فما بالك بصديقاتك، فلا يجوز لهنّ ذلك، فقد فرض الله عزّ وجلّ على المسلمة البالغة الحجاب، فقال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ).الأحزاب: 59.

واستهتارهنّ واستهزاء الأخريات بالحجاب والجلباب يجلب لهنّ الضرر والإثم ، ولا يكون له أثر عليك، بل يزيدك تمسّكا وإصرارا على التزامك.

فاصبري على ذلك, وبيّني لهنّ خطأهنّ إن سمعن لك .. وإن لم يسمعن لك فقد كفاك الله شرّ المستهزئات، وعليك بالحكمة واللين بيان أنّ الحجاب فرض محتّم من الله سبحانه لا تجوز مخالفته بحال ولو غضب الناس فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفّقك الله.

 

http://goo.gl/w6R6Cc