سلسلة: "وقفات مع قضايا المرأة المعاصرة"


كل مؤتمر من هذه المؤتمرات المتعلقة بالمرأة وما يترتب عليه من مقررات ما هو إلا خطوات في طريق تغريب المجتمعات كافة، وأقل ما يجب على المسلم والمسلمة تجاهه أن يعرفا ما يراد بهما، ويسعيا لصده؛ بتوعية أبناء أمتهما ما استطاعا إلى ذلك سبيلًا؛ ليستمسك بدينه على هدى وبصيرة، وتربية الأجيال على الاستمساك بحبل الله, فلا ترضى بالحياة إلا في ظل الإسلام ...



ظهرت حركات التحرير النسائية في أوروبا وأمريكا مطالبة برفع الظلم الواقع على المرأة, وطالبت بالمساواة الكاملة مع الرجل، ونتيجة لذلك أصبحت المرأة الغربية اليوم تتقاذفها أيدي الذئاب البشرية، فهي إما زوجة كادحة، أو أم يقذفها أولادها في دور الرعاية الاجتماعية, حينها أدرك بعض العقلاء آثار المساواة، وأن تكليف المرأة بواجبات الرجل هو الظلم العظيم للمرأة ...



لو لم تكن للمساواة بين الجنسين عاقبة سوى أننا فقدنا كثيراً من القيم العالية, صارت العلاقات الجنسية قبل الزواج هي الوضع الطبيعي في المجتمع الغربي وسائر المجتمعات الإباحية، فيجب على المسلمة المصونة ألا ترضى لنفسها بتقليد الغربية المبتذلة، ولتدرك حقيقة ما جنته المرأة الغربية من دعوات التحرير والمساواة والاستقلال بشأن المعاش ...



اتفاقية سيداو تتضمن القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة, وهي قائمة على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات, وهذا مبدأ تأباه الشريعة، وترفضه الفطرة السليمة؛ لأن المساواة بين المختلفين في مواضع الاختلاف ظلم لأحد الطرفين، والتمييز الإيجابي بين الرجل والمرأة الذي ينتهجه الإسلام يحفظ حقوق الأفراد، ويراعي مصلحة المجتمع ...