إليك أيتها المحتسبة
متى كان المعلم يتمتع بأخلاق عالية، واطلاع واسع، وحرص على نفع من حوله؛ فثمار عطائه ستؤتي أُكلها في العاجل والآجل.
إن الداعية تمتلك رصيداً قوياً وأساساً راسخاً في العلم
الشرعي السلفي, القائم على منهج أهل السُّنة والجماعة, من خلال ثلة مباركة من
العلماء, نذروا أنفسهم لذلك, بمباركة من وفقها الله لكل خير، وهناك أخوات حرصن على
حضور دورات علمية مؤصَّلة في المملكة, أو من خلال الغرف الصوتية، واشترين كتبًا لعلمائنا
...
هناك تحديات قد تعترض الحلقةَ القرآنية للبنات تبطِّئ من تقدُّمها، في حال عدم التعامل مع هذه التحديات بشكلٍ جيد، وعلى المؤسسات القرآنية أن تتفطن لهذه الأمور, وتجهَد في معالجتها, وحين تتعامل المؤسسة القرآنية مع هذه التحديات بذكاء؛ فإنها وبإذن الله ستتحول إلى فرص جيِّدة, وأهم هذه التحديات: اختلاف الأجيال, والثقافة التربوية السائدة, وتقنيات التواصل الاجتماعي ...
تميز انعقاد الملتقى الثالث للرابطة العالمية للمنظمات النسائية الإسلامية في إسطنبول بالتأصيل الشرعي في طرح القضايا ومعالجتها، والتركيز على غرس القيم وتعزيزها، وتحديد المسؤوليات الأسرية, ومما يميز الملتقى الحضور العالمي من القيادات الشرعية والتربوية والاجتماعية والقانونية، مما أضفى على الملتقى تنوع خبرات، وثراء أفكار، وتبادل تجارب، وعقد شراكات ...
أيَّتُها الداعية لن تَجدي أقوى من يدِ الدين القوية والحانية؛ لتصدِّي بها بابَ الرِّياح العاتية التي تأتينا من كلِّ حدب؛ فاجْعليه دستورَ بيتِك، وقانونَ حياتِك، وكوني داعيةً لأبنائِك، كوني قدْوةً لهم بِصَلاتِك وحجابِك، علِّميهم أنَّ ذِكْر الله يَحْفظهم، اقرئي لهم سيرةَ الرسول صلى الله عليه وسلم، أخبر، وأنَّه أحبُّ البشَر إليْنا، وأصدقُهم، وأرأَفُهم، وأكرمهم؛ ليَتوقوا إلى أن يصبحوا مثله ...
مهمة الداعية ليست سهلة؛ إذ إن عليها أن تعمل على بث الإيمان في القلوب الضعيفة والمبتلية, وعليها ألا تفتر في أي لحظة من اللحظات عن حمل هم هذه الدعوة, حتى ولو كانت تمرُّ بأحلك الظروف, وأن تتذكر منهج الأنبياء والرسل عليهم السلام الذين ما وهنوا في حمل الدعوة, حتى إن سيدنا يوسف عليه السلام كان يدعو إلى الله عز وجل وهو في السجن رغم محنته ...
علينا استثمار من يتفق معنا في مكافحة الشريعة الدولية التي تفرض القيم الإبليسية على العالم، وعلينا كمسلمين في دولنا إيجاد حلول للفئات المظلومة من مطلقات وعاملات وزوجات وبنات وأخوات.. وغيرهن, وتعليم المجتمع رجالاً ونساءً حقوقهم الشرعية؛ لأن الجهل مستشرٍ, والظلمة كثيرون, وليس الحل رفع شكوانا لمن لا يعرف ديننا, بل في الرجوع إلى الكتاب والسنة ...
المرأة المسلمة غالية في ميزان الإسلام؛ فهي كل المجتمع, وهي المربية والأم, وهي اليد التي تبني وليس اليد التي تهدم, وأنتِ لن تصدقي من يريد ظلم الرجل الذي استولوا على مصدر رزقه فأعطوا أعماله للنساء, واستولوا على راحة بيته فأخذوا زوجته, وأخذوا أولاده للحضانة, وأخذوا منه حقه في القوامة الشرعية, وإن ناهض وعارض الرجل العاقل عوقب واتهم بأنه متخلف ...
على المــرأة المـسـلــــمة أن تجتهد لتـقـــوم بواجبها نحو أمتها المسلمة، ونحو أجيالها الرشيدة بما تقدر عليه، وتستثمر وقتها بما يـفـيـد؛ مـــع انتهاز الفرص المناسبة؛ علّنا نزيل الظلمة الحالكة التي ألمت بأمتنا, ونورث الخير للأجـيـــال القادمة, وإلا بقيت آمالنا حبيسة لا تتعدى صدورنا، وبقيت أجيالنا في مؤخرة الركب بدلاً من قيادته ...
المرحلة التي تمر بها الأمة الآن مرحلة خطيرة ومصيرية، فليس من الشرع ولا المنطق ولا العقل السكوت عن تغييب دور المرأة, ودفن طاقاتها، وترك المجال مفتوحًا لنساء العلمانية، اللاتي جعلن من المرأة مجرد "امرأة سطحية التفكير", لا همّ لها إلّا شكلها وأناقتها وتبرّجها بعد أن أفسدوها, مما أدى لإفساد النشء والمجتمع، وواقع الحال خير شاهد على ذلك ...
إن علاقـــــة الحــــب بين الزوجين مثل الحديقـــــة, كلما أوليتهـــا رعايـــتك واهتمامـــك كانت مزدهـــرة أكــثر، فالمرأة تحتاج للمكافأة بين فترة وأخرى؛ لأنها تحب أن يقدر عطاؤها، وقد ترضى بالمكافأة البسيطة، حتى ولو كانت المكافأة ابتسامة بالوجه، أو أن تسمع كلمات إطراء ومدح بلهجة صادقة، وأكثر ما يعذب المرأة عدم التفاعل معها، أو عدم تقديرها واحترامها ...
على المرأة أن تحكم عقلها, وأن تستبدل ثقافة المسلسلات البائسة بالعودة إلى أفياء الوحي, والعيش في ظلاله، وأن تدرك عظم المسؤولية الملقاة على عاتقها, وأن تكون بقدر التحدي الذي يحيط بأسرتها, فتكون عوناً وسنداً لزوجها, وهذا لن يتأتى مع الاستغراق في الاستهلاك الذي نراه اليوم في جل النساء, فالوعي الاقتصادي مطلوب من كل امرأة وخاصة من الزوجة على مال زوجها ...
هذه الإطلالة الهدف منها شحذ الهمم لإيجاد وسائل معاصرة نسائية تسهم في توعية المرأة, وبيان ما يجب عليها تجاه دينها ومجتمعها, للسمو به نحو الريادة والسيادة والقيادة, فالمرأة هي مربية الأجيال, ومنها يأتي العلماء والقادة والمصلحون, فالمهام الملقاة على عاتقها عظيمة, فلا بد أن تعي المرأة دورها وواجبها, فتقوم به خير قيام ...
تعيش المرأة المسلمة في أسرة اجتمع شملها في ظل أب يرعى، وأم تحنو، وأخ يرحم، وأخت تشفق، وزوج نبيل يتولى مسؤولية بيته، وينفق على زوجته وإن كانت غنية؛ لأنها تعاليم هذا الدين القويم, بخلاف المرأة الغربية فهي تعمل لتنفق على نفسها, أما المرأة المسلمة فهي ملكة في بيتها، معززة مكرمة بفضل دينها الذي هو منة من ربها ...
المرأة قوة دافعة وطاقة خلاقة ومنبع عطاء لا منتهى لمعطياته، فتعلو فوق حدود الحسابات الضيقة، فهذه عقيدة أو أيديولوجية قدمت أنموذجًا للمرأة المسلمة في مواجهة الإلحاد, تتمدد رومانسية الفكرة الإسلامية حتى الصفحات الأخيرة في العمل بموت فتاة جاكرتا بعد أن أدت واجبها نحو أمتها وفكرتها، فتسقط شهيدة, وعلى ثغرها ابتسامة رضا، وفي جيبها مصحف صغير ... 
على المرأة المسلمة أن تعرف واجباتها في الحياة التي خلقها الله من أجلها, فأول واجب عليها تجاه دينها: الإيمان بالله, أما نحو عقلها فعليها أن تزوده بأصح الحقائق, ونحو بيتها أن تؤسسه على التقوى, ونحو مجتمعها أن تساهم في بناء المجتمع على التقاليد الصالحة, ويجب أن يكون سلوكها وتصرفها في كل شؤونها صورة صادقة لمبادئ دينها ...
تناول مهامِّ المرأة في المجتمع المسلم من منظور الواجبات هو أعظمُ أثرًا في نفس المرأة المسلمة التي تسعى إلى مرضاة ربها, والفوز بالجنة والنجاة من النار, ومن مهامِّ المرأة نحو المجتمع: المشاركة في الشأن العام, وإرشاد المجتمع, والدفاع عنه, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, بعد الإيمان بالله ونصرة الدين, وأن تكون قدوة في ظاهرها وباطنها ...
على المؤمنة واجبات كثيرة, هي قوامُ حياتها, ومصدر كمالها, ومدار سعادتها, فلتنهض بها في إخلاص وصدق, وهي: المحافظة التامة على الصلوات الخمس بأدائها في أوقاتها, وطاعة الأبوين أو أحدهما, وطاعة الزوج وتربية الأولاد, وصلة الأرحام, وصون العرض ...
ذكر تعالى المؤمنات مع المؤمنين في معرض الولاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وهذا دليل على أنه واجب على النساء كوجوبه على الرجال؛ لوجود كثير من المنكرات النسائية في الأسواق, والمشاغل, والحدائق, والمراكز.. وغيرها، ومما يحتم ضرورة إيجاد إدارة نسائية خاصة بالحسبة ذات كفاءة؛ لصد المنكرات التي تبدر من النساء ...
الجور كل الجور يكون من هؤلاء الذين يريدون للمرأة أن تتعرَّى, فرجال الغرب يعتبرون الحجاب يمثل جورًا للمرأة المسلمة؛ فالرجال في الغرب يخدعون النساء بزعم التحرر، بينما هو قمة العبودية لرغبات الرجال, وهذا ما يجب أن تستوعبه المرأة المسلمة بالدرجة الأولى.. وغير المسلمة بصفة عامة ...


حقوق المرأة المسلمة ليست مِـنـةً يمنُّ بها المجتمع عليها، أو يمنحها إياها صاحب قرار أو متنفذ، بل هي أحكامٌ سماوية، وشريعة من الله تعالى، لا تقبلُ المزايدة ولا المقايضة, فالمرأة في ديننا ليست إنساناً عادياً، بل هي إنسان له منزلة خاصة، وتقدير خاص، تبسطه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ...



المسلمة لا ترضى بسفاسف الأمور, ولا تسعى لراحة الجسد، بل همها علم ينفعها, وعمل يرفعها, ويثقل موازين حسناتها, فهمومها أسمى من زينة فانية، أو متابعة مسلسل ساقط، فهذه هموم من تتبع هم النفس والطبع لا هم القلب والروح, وشتان بين مسلمة همها دعوة دينها, ورضا ربها, ونشر فضيلة، وبين من همها دخول ملاعب, ومزاحمة رجال في بيع وشراء ...



إلى زمن قريب جداً عاشت المرأة في عزة نفس، وشدة حياء، وقمة العفة، وصون للحجاب، ولم تمتهن نفسها مع حاجتها وفقرها، وآثرت أن تعمل بيديها في بيتها؛ لتسد حاجتها، ولم تلجئها الحاجة يوماً إلى مخالطة الرجال، واختراق الصفوف، وكشف المحاسن؛ بحجة لقمة العيش أو سد الحاجة، فأغناها الله من واسع فضله، ورزقها من حيث لا تحتسب، فمن يتق الله يجعل له مخرجاً ...



نعم, هذا العصر عصر الثورة المعلوماتية؛ فقد مدّ حبال الصلة بين الناس، وسهّل نشر العلوم والثقافات، فوجد الفتى والفتاة فيه مجالاً خصباً للمشاركة, وخاصة الفتاة فهي الآن تشارك في الطرح والكتابة عبر المواقع الاجتماعية, فلا بد من جعل الأقلام النسائية راقية ينتفع منها الكثير، تغدق القراء بالعلم النمير، والفكر المستنير، وتحذر مما يعكره صفو تلك المشاركات ...



هذه هي رسالة ينبغي أن يعتني المربون والمربيات بها؛ فيغرسونها في نفوس الفتيات، يُعودونهنَّ على المبادرة بأدب على قول الحق، ويؤكدون في نفوسهنَّ الشجاعة والثقة؛ لتكون الخيرية سمة في أمهات أجيال المستقبل, وحارسات الفضيلة فيه ...



في زمن المتغيرات تتخلخل الثوابت، وتندثر المبادئ، وتتبدل القيم، ويعود الإسلام غريبًا, فالثبات الثبات على الدين, ومن ذلك ثبات المرأة على الحجاب والتزامه مهما نعق الناعقون بأن تتخلى عنه, ففي التزام الحجاب رضًا للرحمن, وغيظ لأولياء الشيطان, وفيه العفة والأمان ... 



طفق أعداء الفضيلة يشعلون حول المرأة دعاوى باطلة أشعلت في بعض ديار مسلمة فأحالت نساءها رماداً احترق من شدة احتكاكه بشياطين الإنس والجن، فهم يرددون: رفع الظلم عن المرأة, وأنها مهضومة الحقوق, مغيبة عن التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية.. وغيرها من القضايا, إنها دعاوى ظاهرها الرحمة, وباطنها العذاب ...



الدعوة إلى الله من أعظم المهام والواجبات, وفي ديننا العظيم الدعوة إلى الله تمتد متجذرة شاملة الرجال والنساء والكبار والصغار, وهذه وقفات مع داعيات بلاد الحرمين الفاضلات, اللاتي يمتد تأريخهن لسنوات عدة في حقل الدعوة, فإلى كل الداعيات في المعمورة, اجعلن من هؤلاء الداعيات قدوة لكن في نشر الدين ...



هذه الوقفات المهمة المتعلقة بالاختلاط تحتاج إلى تفعيل وتجسيد على أرض الواقع, وقبل ذلك يكون التذكير بها وبأهميتها؛ لعل الله يقيض من يقوم بها وينفذها, ولا بد من التعاون في مثل هذه الأمور المصيرية التي بها تسلم الأمة من الوقوع في حمأة الرذيلة, فيكون الهلاك مصيرها ...


1 2 3 4