سلسلة قيادة المرأة للسيارة بين الحقيقة والعاطفة


ابنة بلاد الحرمين جوهرة غالية ليس فقط في بلادها، بل في كل العالم الإسلامي، وهي قدوة، وهي آخر معقل للمرأة المسلمة، فلتحافظ على ثباته، ولا تسلم دينها وعقلها لكل ناعق يزعم كذبًا حريتها وحقوقها، فهي حرة حقيقة ما دامت لله فقط، وإلا أصبحت أسيرة لعدة أبواق ومذاهب ودعاوى إذا انجرفت مع التيار ...



انطلق نظام قيادة المرأة للسيارة في دول العالم من حكم القانون الوضعي، وليس من حكم الله الشرعي، فلا يقاس لبيان الجواز ما تراه في عالم اليوم؛ إذ إن الرأي الشرعي يراعي المصالح والمفاسد، وليس فقط الرغبات الشخصية، وما يحصل في دول الخليج التي سمحت بقيادة المرأة للسيارة من منكرات بسبب ذلك يكفي لأن تمنع المرأة في المملكة من القيادة ...



هناك شبهات حول قيادة المرأة للسيارة، وهي أوهى من بيت العنكبوت لمن تدبرها، وعلم منبعها، فالقائلون بها حثالة لا هم لهم إلا الاصطياد في الماء العكر، والبحث عن الشهوات المحرمة، من خلال إخراج المرأة من مخبأها، ومن ثم فقدانها لحيائها وعفتها، فهذا غاية ما يصبون إليه، وما يخططون من أجله؛ فلتحذر المرأة المسلمة هؤلاء الذئاب البشرية ...



القائلين بقيادة المرأة للسيارة بضوابط، هذه الضوابط لن تصمد، بل هي بوابة للموافقة، ثم سيفتح الباب على مصراعيه؛ لأنها ضوابط مطاطية جدًا، كذلك هناك سلبيات ستظهر: ستخرج المرأة للعمل، ولديها أطفال ستتركهم مع خادمة خاصة بهم في البيت، وتترك الكبار بعد عودتهم في البيت مع خادمة، وبيت بلا راع يرعاه.. وغير ذلك من النتائج السلبية ...



قيادة المرأة للسيارة حدث يتحرك كل عدة سنوات، وبتغطية إعلامية أجنبية، مع الدعوة لقيادة السيارة في أوقات متقاربة متتابعة؛ لإشغال المجتمع، وترويض النفوس على الرفض التام، والرفض بشروط، والقبول على مضض، والتأييد القادم ولو من بعيد، مع ما يحدث من أحداث تضرب بقوة في نسيج المجتمع، وتدعو لتغيير بنيته الاجتماعية.. وغير ذلك من البلاء ...